الشيخ عبد الغني النابلسي
167
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
فتح النبوّة طينة وختامها * وخزانة الأسرار ذاك المبلغ خرق الطباق السّبع من بين الملا * ورقى ، تعالى اللّه ما هو أبلغ ورأت عيانا عينه جلّ الذي * أعطاه ما قد ينبغي ويسوّغ فسعادة قعساء نال قيادها * أنواعها نعم عليه تصبّغ رتب حواها ما حواها مرسل * لم يبق منها ما إليه يسبغ في ليلة المعراج نال كمالها * عين اليقين فلا تقلّ وتفرغ يا سيد الرسل الكرام ومن به * غوث الورى أنت الكريم المسبغ أنت الشفيع بباب جاهك أصبحت * منّا القلوب بثقلها تتمرّغ واستوثقت بالحبّ من زمن الصبا * وازداد ما عن بابه تتروّغ الجود منك الغيث يهطل وبله * وندى الشفاعة في الكرامة يسبغ إني علاني المثقلات وعصمتي * بك سيدي أرجو الخلاص فأفرغ يا أرحم الشفعاء منّ ببغيتي * واسمح لعاص مشفق يتزيّغ ما للغريق عن الزمام عناية * عن جاهك المقبول لا يتروّغ أنت الغياث لكشف كلّ ملمّة * بالمذنبين المؤمنين وتسبغ أسبغ عليّ من العناية نعمة * فسواك من للعفو عنّا نبلغ صلّى الإله عليك ربي سرمدا * وعلى الصّحابة من بهم نتبلّغ « 1 » [ قصيدة للشيخ النابلسي في مدح الرسول الكريم ] ولما رأينا هاتين القصيدتين ، وهما على مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم مشتملين ، عملنا قصيدتين على وزنهما والقافية في مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، صاحب الإمدادات / الوافية ، أمّا الأولى فهي قولنا : عيوني لأنوار الحبيب مطالع * وقلبي لأسرار الجمال مطالع ويومي بألطاف التودّد رائق * وليلي بأنواع التقرّب ساطع رآني فأفناني بغمز عيونه * فلم أره ، والفرد للفرد راجع وكلّي بكلّي قائم وملائم * وبعضي لبعضي مقبل ومسارع صدقت نديمي ذاك نور محمّد * تجلّى لنا فهو البروق اللوامع
--> ( 1 ) سيأتي الشيخ على شرح الغريب من ألفاظ هذه القصيدة فيما يلي .